الحال حتى ينكشف له حاله، إذا كان من أهل التهم أم لا، فإن لم يكن أفرج عنه وإن كان منهم استمر في حبسه، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (القسم الثاني: أن يكون المتهم مجهول الحال لا يعرف ببرأ وفجور، فهذا يحبس حتى ينكشف حاله عند عامة علماء الإسلام) [1] .
ابن القيم (751 هـ) حيث قال: (وإذا كان المتهم مجهول الحال لا يعرف ببر ولا فجور، فهذا يحبس حتى ينكشف حاله عند عامة علماء الإسلام) [2] .
أبو عبد اللَّه ابن الأزرق (896 هـ) نقلا عن ابن فرحون المالكي حيث قال: (الحالة الثالثة: أن يجهل أمره في البراءة منها، أو الاتصاف بمثلها، فهذا يحبس، حتى ينكشف حاله. قال ابن فرحون: وهذا حكمه عند عامة علماء الإسلام) [3] .
• مستند الإجماع: ما روي عن بهز بن حَكِيمٍ، عنْ أَبِيهِ عنْ جَدَّهِ، أنَّ النبيَّ حَبَسَ رَجُلًا في تُهْمَةِ ثُم خَلَّى عَنْهُ [4] . وما روي عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن النبي حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة استظهارًا واحتياطًا [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الحنابلة [6] ، وابن حزم [7] ،
(1) مجموع الفتاوي (35/ 396) .
(2) الطرق الحكمية لابن القيم (1/ 266) .
(3) بدائع السلك في طبائع الملك (2/ 54) .
(4) أخرجه الترمذي (4/ 569) رقم (1416) سنن النسائي الكبرى (4/ 328) الحديث رقم (7364) . قال الألباني في المشكاة، حديث حسن (3785)
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/ 115) كتاب الأحكام، حبس الرجل في التهمة احتياطًا، الحديث رقم (7142) .
(6) الفروع (6/ 479) ، المبدع شرح المقنع (10/ 47) ، الإنصاف (11/ 221) .
(7) المحلى بالآثار (12/ 23) .