الدخول: انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم" [1] ."
وقال الرحيباني:"إن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول: انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم" [2] . وقال ابن مفلح المقدسي:"إن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول: انفسخ النكاح في قول عامتهم" [3] .
• مستند الإجماع: يدل على المسألة ما يلي:
1 -قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [4] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نفى حليَّة الكافرات للمؤمنين، وحليَّة المؤمنات للكافرين، ونهى أن يمسك المؤمن بعصمته امرأة كافرة.
2 -من النظر: لأن المرتد بارتداده يكون قد اختلف دينه مع زوجه، وهذا الاختلاف يمنع الدخول والإصابة، فأوجب فسخ النكاح، كما لو أسلمت المرأة تحت كافر [5] .
المخالف في المسألة: حكي عن داود أنه لا ينفسخ النكاح بالردة [6] .
• دليل المخالف: استدل القائلون ببقاء النكاح بأن النكاح وقع صحيحًا، ولا يحكم بفسخه إلا بدليل صريح صحيح، ولا يوجد دليل على الفسخ، فبقي الحكم على الأصل من استمرارية النكاح [7] .
(1) الشرح الكبير (7/ 601) .
(2) دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (3/ 4) ، باختصار يسير.
(3) المبدع شرح المقنع (7/ 122) ، باختصار يسير.
(4) سورة الممتحنة، آية (10) .
(5) انظر: المغني (7/ 133) .
(6) انظر: المغني (7/ 133) .
(7) انظر: المغني (7/ 133) .