فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 8167

بدر الدين العيني (855 هـ) حيث قال: (ويصح عن جناية العمد والخطأ وكذا عن كل حق يجوز أخذ العوض عنه بلا خلاف) [1] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] .

• وجه الدلالة: ذكر بعض المفسرين أن المراد بالعفو هنا الصلح عن دم العمد، ومعناها من بُذِل له بدل أخيه المقتول مال، فليتبع ذلك فهو من المعروف [2] .

2 -ما روي عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: كسَرَت الربيع ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالقصاص، فقال أنس بن النضر -عم أنس بن مالك-: لا واللَّه لا تكسر سنها يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (يا أنس كتاب اللَّه القصاص) فرضي القوم، وقبلوا الأرش، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبره) [3] .

• وجه الدلالة: أن هذه جناية أوجبت القصاص من الربيع، ولما عفا القوم ورضوا بالأرش، أقرهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه [4] .

3 -ما روي عن أبي شريح الكعبي -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إنكم معشر خزاعة [5] قتلتم هذا القتيل من هذيل [6] ، وإني عاقله، فمن قُتِل له

(1) البناية (10/ 11) .

(2) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (5/ 35) ، وينظر في تفسير الآية: معالم التنزيل للبغوي (1/ 191) ، زاد المسير (1/ 180) ، الدر المنثور (1/ 419) .

(3) أخرجه البخاري (1/ 515) ، الحديث رقم (2703) ، ومسلم (3/ 1201) ، (1903) .

(4) المغني (14/ 231) .

(5) خزاعة: قبيلة من بني عمرو بن ربيعة، وهو أول من غير دين إبراهيم، وهو حي من حارثة، سموا بذلك؛ لأنهم ساروا مع قومهم من مأرب فانتهوا الى مكة فتخزعوا عنهم فأقاموا، وصار الآخرون إلى الشام: انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 562) .

(6) هذيل: قبيلة تنسب إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن معد، تفرقت في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت