فهرس الكتاب

الصفحة 7996 من 8167

وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : قال مالك: إذا قبل ولاة الدم الدية فهي موروثة على كتاب اللَّه، يرثها بنات الميت وأخواته، قال أبو عمر: ولا أعلم في هذا خلافا بين العلماء، وهو إجماع من الصحابة والتابعين وسائر فقهاء المسلمين، إلا طائفة من أهل الظاهر شذّوا، فجعلوا الدية للعصبة خاصة على ما كان يقوله عمر -رضي اللَّه عنه-، ثم انصرف عنه بما حدثه الضحاك بن سفيان أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فقضى به عمر والخلفاء بعده، وأفتى به العلماء أئمة الفتوى في الأمصار من غير خلاف، إلا ممن لا يستحي من سبيل المؤمنين [1] .

وقال الإمام الباجي (474 هـ) : قوله فقضى به عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يريد قضى بأن تورث الزوجة من دية زوجها قال ابن شهاب، وكان قتل أشيم خطأ فاقتضى ذلك تعلق هذا الحكم بقتل الخطإ إلا أن دية العمد محمولة عند جميع فقهاء الأمصار على ذلك، ولم يفرق أحد منهم علمناه في ذلك بين دية العمد والخطإ أنها كسائر مال الميت يرث منها الزوج والزوجة والإخوة للأم وغيرهم [2] .

قال الإمام العِمراني (558 هـ) : قال الشافعي: ولم يختلفوا في أن العقل موروث كالمال، وجملة ذلك أنه إذا قتل رجل رجلا عمدا أو خطأ وعفا عنه على المال فإن الدية تكون لجميع الورثة. . .، وهو إجماع لا خلاف فيه [3] .

قال الإمام قاضي زاده (988 هـ) : القصاص حق جميع الورثة، كذا الدية مما اتفق عليه أئمتنا قاطبة [4] .

(1) الاستذكار (25/ 338) ، وانظر: (25/ 44، 195، 337) .

(2) المنتقى (7/ 104) .

(3) البيان (11/ 396) .

(4) تكملة فتح القدير (10/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت