بالعالية، وإنك لم تكوني قبضتيه ولا حزتيه، وإنما هو مال الورثة. .) [1] .
• وجه الاستدلال: قالوا هذا دليل على منع هبة المشاع.
الثاني: قالوا بأن المشاع الذي ينقسم لا يمكن قبضه.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
فذهبوا إلى جواز هبة المشاع فيما ينقسم. واحتجوا بما يلي:
الأول: عن قيس بن أبي حازم -رضي اللَّه عنه- قال: أتى رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بكبة شعر من الغنيمة، فقال: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هبها لي، فإنا أهل بيت نعالج الشعر، فقال: (نصيبي منها لك) [5] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهبه شيئا مما ينقسم، لأن حصته مشاعة غير مقسومة، ولم يكن ليملكه منها إلا ما يجوز له أن يملكه، فدل على الجواز.
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اشترى من رجل بعيرًا فلما أن وزن له رجح له) [6] .
• وجه الاستدلال: أن الرجحان غير مفروز من الثمن الذي وزن له، فدل على أن هذه هبة مشاع لم ينقسم [7] .
(1) سبق تخريجه.
(2) المدونة الكبرى (4/ 396) ، والإفصاح، لابن هبيرة (2/ 57) .
(3) الأم (7/ 183) .
(4) الإنصاف (7/ 131) .
(5) رواه: ابن أبي شيبة، في المصنف، باب ما قالوا في عدل الوالي وقسمه، رقم (33575) .
(6) رواه: البخاري رقم (2923) ، ومسلم رقم (715) .
(7) انظر: الأوسط، ابن المنذر (12/ 15) .