فهرس الكتاب

الصفحة 5260 من 8167

إذا كان مما لا يحتمل القسمة فإنه يجوز هبته، كالرأس الواحد من الحيوان، والسيف، واللؤلوة، والثوب، ونحو ذلك.

• من نقل الإجماع: السمرقندي (539 هـ) قال: [ولو قال وهبت لك نصفها ولهذا نصفها: لم يجز بالإجماع، لأن العقد وقع في المشاع في كل نصف] [1] .

الكاساني (587 هـ) قال: [فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم. . ولنا إجماع الصحابة] [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع:

قال السرخسي: (وإذا وهب الرجل للرجل نصيبًا مسمى من دار غير مقسومة، وسلمه إليه مشاعًا، أو سلم إليه جميع الدار لم يجز) [3] .

قال العمراني: (وإن كانت مما ينقسم كالدار والأرض والطعام لم يصح هبة جزء منها مشاع من الشريك ولا من غيره) [4] .

قال الموصلي: (وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة، وفيما يقسم لا تجوز) [5] .

قال القرافي: (هبة المشاع جائزة فيما تتعذر قسمته كالجوهر والحيوان وممتنعة فيما يمكن قسمته) [6] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: ما رُوي من قصة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- في حديث هبته لعائشة -رضي اللَّه عنها- حيث قال لها عند موته: (. . وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقًا من مالي

(1) تحفة الفقهاء، (3/ 259) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 120) .

(3) المبسوط، (12/ 64) .

(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 119) .

(5) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 49 - 50) .

(6) الذخيرة، (6/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت