إذا كان مما لا يحتمل القسمة فإنه يجوز هبته، كالرأس الواحد من الحيوان، والسيف، واللؤلوة، والثوب، ونحو ذلك.
• من نقل الإجماع: السمرقندي (539 هـ) قال: [ولو قال وهبت لك نصفها ولهذا نصفها: لم يجز بالإجماع، لأن العقد وقع في المشاع في كل نصف] [1] .
الكاساني (587 هـ) قال: [فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم. . ولنا إجماع الصحابة] [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع:
قال السرخسي: (وإذا وهب الرجل للرجل نصيبًا مسمى من دار غير مقسومة، وسلمه إليه مشاعًا، أو سلم إليه جميع الدار لم يجز) [3] .
قال العمراني: (وإن كانت مما ينقسم كالدار والأرض والطعام لم يصح هبة جزء منها مشاع من الشريك ولا من غيره) [4] .
قال الموصلي: (وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة، وفيما يقسم لا تجوز) [5] .
قال القرافي: (هبة المشاع جائزة فيما تتعذر قسمته كالجوهر والحيوان وممتنعة فيما يمكن قسمته) [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: ما رُوي من قصة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- في حديث هبته لعائشة -رضي اللَّه عنها- حيث قال لها عند موته: (. . وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقًا من مالي
(1) تحفة الفقهاء، (3/ 259) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 120) .
(3) المبسوط، (12/ 64) .
(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 119) .
(5) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 49 - 50) .
(6) الذخيرة، (6/ 231) .