حاكم" [1] ، ونقله عنه ابن مفلح [2] ، وابن مفلح المقدسي [3] ، وابن قاسم [4] ."
• مستند الإجماع: يستدل لهذه المسألة بأدلة منها:
1 -ما أخرجه الشيخان عن أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما قال:"بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الحُرَقَة [5] ، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا اللَّه، فكف الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا اللَّه) قلت: كان متعوذًا، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم" [6] .
وفي لفظ لمسلم: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأسامة: (أقتلته) ؟ قال: نعم، قال: (فكيف تصنع بلا إله إلا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة) قال: يا رسول اللَّه استغفر لي، قال: (وكيف تصنع بلا إله إلا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة(قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: كيف تصنع بلا إله إلا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة) [7] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حكم بإسلام الرجل وعصمته، بمجرد تلفظه بالشهادة، دون الرجوع للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك.
2 -عموم الأحاديث الدالة على عصمة دم من أسلم، منها:
(1) الفتاوى الكبرى (3/ 518) ، وانظر: (5/ 535) .
(2) انظر: الفروع (6/ 172) .
(3) انظر: المبدع في شرح المقنع (9/ 161) .
(4) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 406) .
(5) بضم المهملة، وبالراء, ثم قاف، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (6/ 186) :"الحرقة بطن من جهينة"، واسمه جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة، وسمي الحرقة؛ لأنه حرق قومًا بالقتل فبالغ في ذلك، قال ابن الكلبي:"سموا بذلك لوقعة كانت ينهم وبين بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان فأحرقوهم بالسهام لكثرة من قتلوا منهم".
(6) صحيح البخاري (رقم: 4021) ، ومسلم (رقم: 96) .
(7) صحيح مسلم (رقم: 96) .