فهرس الكتاب

الصفحة 6423 من 8167

وهو دفع العار يشملهما فكان متناولًا لهم دلالة، وعليه الإجماع" [1] ."

وقال أبو حيان الأندلسي (745 هـ) عند تفسير قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [2] :"فائدةُ قولِه: {مِنَ النِّسَاءِ} أنّ المحصنات تقع على الأنفس فقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [3] لو أريد به النساء خاصة، لما حدّ مَن قذف رجلًا بنص القرآن، وأجمعوا على أن حده بهذا النص" [4] .

وقال ابن كثير (774 هـ) :" {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [5] . . . هذه الآية الكريمة فيها بيان حكم جلد القاذف للمحصنة، وهي الحرة البالغة العفيفة، فإذا كان المقذوف رجلًا فكذلك يجلد قاذفه أيضًا، ليس في هذا نزاع بين العلماء" [6] .

وقال ابن حجر (852) :"وقد انعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء" [7] . وقال ابن عادل (880 هـ) : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [8] . . . المراد بهن النساء والرجال للإجماع على أن حكمهم حكمهن" [9] . وقال الشوكاني (1250 هـ) :" {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [10] قد مر تفسير المحصنات وذكرنا الإجماع على أن حكم المحصنين من الرجال حكم المحصنات من النساء في حد القذف" [11] ."

• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن المقصود من حد القذف هو دفع العار

(1) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 200) .

(2) سورة النساء، آية (24) .

(3) سورة النور، آية (4) .

(4) تفسير البحر المحيط (3/ 192) .

(5) سورة النور، آية (4) .

(6) تفسير ابن كثير (6/ 13) .

(7) فتح الباري لابن حجر (12/ 181) .

(8) سورة النور، آية (4) .

(9) اللباب في علوم الكتاب (14/ 286) ، باختصار يسير.

(10) سورة النور، آية (23) .

(11) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير (4/ 26) ، وقال في نيل الأوطار (6/ 337) :"لا فرق بين قاذف الرجل والمرأة في وجوب حد القذف عليه، ولا يعرف في ذلك خلاف بين أهل العلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت