فهرس الكتاب

الصفحة 4889 من 8167

يلزمه إقرار اتفاقًا) [1] .

• مستند الإجماع: ما روي عن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه -رضي اللَّه عنهما- قالَ: جاءَ ماعزُ بنُ مالكٍ -رضي اللَّه عنه- إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَيْحَكَ ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لهُ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْني، فقالَ لَهُ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلَ ذلكَ، حتى إذَا كانتِ الرابعةُ قالَ لهُ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مِمّ أُطَهِّرُكَ"، قالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أبِهِ جنونٌ"، فأُخْبِرَ أنهُ ليسَ بمجنونٍ، فقالَ:"أَشَرِبْتَ خَمْرًا"، فقامَ رجلٌ فاسْتَنْكَهَهُ فلمَ يَجِدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقالَ النبيُّ (-صلى اللَّه عليه وسلم-) :"أَثَيِّبٌ أنتَ"، قالَ: نعم، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرُجِمَ. [2]

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تحقق من قصد ماعز، وتبين من قصده لإقراره دون شك [3] .

ما روي عن ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه أنه أتي بسوداء يقال لها سلامة فقال: أسرقت قولي لا، قالوا: أتلقنها؟ قال: جئتموني بأعجمية لا تدري ما يراد بها حين تفسر فأقطعها [4] .

• وجه الدلالة: أن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- لم يقطع يد السارقة للشك

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 397) .

(2) أخرجه مسلم (11/ 166) كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم (43855) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 468) كتاب الإقرار، باب من يجوز إقراره، حديث رقم (11533) .

(3) التاج والإكليل لمختصر خليل (7/ 228) .

(4) المبسوط (9/ 141) ولم أعثر عليه في موضع آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت