فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 8167

دينه" [1] ."

• وجه الدلالة: دل الحديث على عدم قبول شهادة من به تهمة، والفاسق متهم في خبره بين الصدق والكذب؛ لانتفاء العدالة عنه.

الدليل الخامس: أنه مأثور عن عمر -رضي اللَّه عنه- حيث قال:"لا يؤسر رجل بغير العدول" [2] . والمراد أنه لا يُحبس رجُل في حكم الإسلام بغير شهادة العدول [3] .

الدليل السادس: أن اللَّه عز وجل شرط العدالة في سائر الشهادات كالبيوع، والرجعة، فالشهادة على الزنا أعظم وتحتاج إلى مزيد احتياط، فكان اشتراط الشهادة لها من باب أولى [4] .

الدليل السابع: أن الفاسق متهم بالكذب في شهادته، فإن كثرة ارتكابه للمحرَّمات تدل على قلة الخوف منه تعالى، فيحتمل منه الشهادة بالزور، وهذا من الشبهات التي تدرأ بها الحدود [5] .

• المخالف للإجماع: ثمة قول بأن الفاسق لا تقبل شهادته إلا إن كان صاحب وجاهة ومروءة، فحينئذ تقبل شهادته [6] . وبه قال أبو يوسف من الحنفية [7] [8] .

(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (8/ 320) ، البيهقي في"السنن الصغري" (4/ 172) .

(2) أخرجه مالك في الموطأ (4/ 1043) ، البيهقي في السنن الكبرى (10/ 166) .

(3) انظر: سنن البيهقي الكبرى (10/ 166) ، الاستذكار (7/ 102) .

(4) انظر: تفسير القرطبي (5/ 84) ، المغني (9/ 65) .

(5) انظر: تبصرة الحكام (2/ 9) ، الطرق الحكمية (148) ، معين الحكام (117) .

(6) انظر: المبسوط (16/ 132) ، العناية شرح الهداية (7/ 375) .

(7) هو أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي، تفقه على الإمام أبي حنيفة، كان فقيهًا، عابدًا، كريمًا، وتولى القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، كان واسع العلم بالفقه والحديث والتفسير والمغازي وأيام العرب، قال المزني:"أبو يوسف أتبع القوم للحديث"، مات سنة (182 هـ) . انظر: تاريخ بغداد 14/ 242، البداية والنهاية 10/ 180، الجواهر المضية 220.

(8) انظر: المبسوط (16/ 132) ، فتح القدير (7/ 375) ، العناية شرح الهداية (7/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت