ويتضح من ذلك أن الزاني إن كان عبدًا، أو كان حرًا لكن تحته أمة، فذلك غير مراد، لعدم تحقق الإحصان في حقه.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"وما اختلف اثنان من أهل الإسلام في أن تحريم الزنا بالحرة كتحريمه بالأمة، وأن الحد على الزاني بالحرة كالحد على الزاني بالأمة، ولا فرق" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عموم الآيات الدالة على تحريم الزنا ووجوب الحد فيه، كقول اللَّه تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) } [6] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم الزنا, ولم يفرَّق فيه بين الحرة والأمة، فالزنا كله حرام وفاحشة.
الدليل الثاني: أن دين اللَّه واحد، والخلقة والطبيعة واحدة، كل ذلك في الحرائر والإماء سواء، حتى يأتي نص في الفرق بينهما, ولا نص هنا، فعمّ تحريم الزنا بكليهما [7] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(1) المحلى (2/ 249) .
(2) انظر: المبسوط (9/ 60) ، تبيين الحقائق (3/ 186) .
(3) المنتقى شرح الموطأ (3/ 331) ، شرح مختصر خليل (8/ 75) .
(4) انظر: الغرر البهية (5/ 91) .
(5) انظر: المغني (9/ 41 - 42) ، كشاف القناع (6/ 98) .
(6) سورة الإسراء، آية (32) .
(7) انظر: المحلى (2/ 248) .