أعتق نصيبه من العبد، وهو موسر، عتق نصيبه، لا نعلم خلافًا فيه) [1] .
2 -النووي (676 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على أن نصيب المعتق يعتق بنفس الإعتاق) [2] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره النووي، وابن قدامة من الإجماع على أن الشريك الموسر إن أعتق نصيبه من العبد عتق نصيبه -وافق عليه الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، وابن حزم [5] .
• مستند الإجماع:
1 -الأحاديث والآثار الدالة على فضيلة العتق، والتي سبق ذكرها.
2 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أعتق شركًا له في مملوك، فعليه عتقه أكله، إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال؛ يقوم عليه قيمة عدل على المعتق، فأعتق منه ما عتق" [6] .
3 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في المملوك بين الرجلين، فيعتق أحدهما، قال:"يضمن" [7] .
4 -أن العتق وقع من جائز التصرف، فأعتق ملكه الذي لم يتعلق به حق لغيره، فنفذ عتقه فيه، كمن يعتق جميع العبد المملوك له [8] .
• الخلاف في المسألة: ذهب ربيعة بن عبد الرحمن إلى القول بأن من أعتق حصته من عبد بينه وبين آخر أن عتقه لا ينفذ [9] .
• دليل هذا القول: أن لكل من الشريكين نصيبًا في العبد، وعتق أحدهما لنصيبه دون عتق الآخر فيه إفساد لنصيب الآخر [10] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الشريك الموسر إذا أعتق نصيبه، فإن نصيبه يعتق
(1) "المغني" (14/ 351) .
(2) "شرح مسلم" (10/ 112) .
(3) "الهداية" (1/ 337) ،"البناية شرح الهداية" (6/ 36) .
(4) المعونة" (3/ 1022) ،"التفريع" (2/ 21) ."
(5) "المحلى" (8/ 172) .
(6) أخرجه البخاري (2523) (3/ 161) .
(7) أخرجه مسلم (1502) "شرح النووي" (10/ 111) .
(8) "المغني" (14/ 351) ،"المعونة" (3/ 1023) .
(9) "المحلى" (8/ 173) ،"البناية شرح الهداية" (6/ 37) .
(10) انظر:"البيان" (8/ 323) .