فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 8167

لامرأته: شعرك طالق، أو ظفرك طالق، فإن الطلاق يقع وافق عليه المالكية [1] ، وهو وجه عند الحنابلة [2] .

• مستند الإجماع:

1 -أن الطلاق قد صدر ممن هو أهله، فلا ينبغي أن يلغى [3] .

2 -أن تبعيض الطلاق متعذر؛ لأن المرأة لا تتبعض في حكم النكاح، فوجب ألا تتبعض في حكم الطلاق [4] .

• الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية [5] ، وسحنون [6] من المالكية [7] ، وهو المذهب عند الحنابلة [8] إلى أن من أضاف الطلاق إلى جزء من المرأة كالشعر والظفر، لم يقع طلاقه.

• أدلة هذا القول:

1 -أن إضافة الطلاق إلى جزء من المرأة إضافة له إلى غير محله، فيلغو [9] .

2 -أن الشعر والظفر من الأجزاء التي تنفصل عن المرأة في حال السلامة، فلا يصح إضافة الطلاق إليهما [10] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع في أن من قال لامرأته: شعرك طالق، أو ظفرك طالق فإن الطلاق يقع؛ لما يأتي:

وجود خلاف عن الحنفية، وسحنون من المالكية، والحنابلة في المذهب أن الطلاق لا يقع.

(1) "التاج والإكليل" (5/ 345) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 268) .

(2) "الإنصاف" (9/ 19) ،"كشاف القناع" (5/ 265) .

(3) "مغني المحتاج" (4/ 473) .

(4) "مغني المحتاج" (4/ 473) .

(5) "البناية شرح الهداية" (5/ 314) ،"فتح القدير" (4/ 14) .

(6) هو أبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد التنوخي، وسمي سحنون باسم طائر حاد؛ لحدته في المسائل، أصله عربي من تنوخ، من حمص، أخذ عن علماء بلده القيروان، ثم عن ابن القاسم، ولي القضاء، توفي سنة (240 هـ) . انظر ترجمته في:"الديباج المذهب" (ص 263) ،"شجرة النور الزكية" (1/ 105) .

(7) "التاج والإكليل" (5/ 345) .

(8) "الإنصاف" (9/ 19) ،"كشاف القناع" (5/ 265) .

(9) "الهداية" (1/ 252) .

(10) "المغني" (10/ 513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت