والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: حديث حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ -رضي اللَّه عنه- قَال:"نَهَى رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يُسْتَقَادَ في المَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الأَشْعَارُ، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ" [3] .
• وجه الدلالة: أنه نص في عدم إقامة الحدود في المساجد.
• ثانيًا: المعقول:
1 -لأنه لا يؤمن خروج الدم من المجلود، وينبغي أن يكون أولى بالمنع ممن كره إدخال الميت المسجد للصلاة عليه خشية أن يخرج منه شيء [4] .
2 -ولأن المساجد بنيت لإقامة الصلوات وذكر اللَّه، لا للحدود.
• من خالف الإجماع: ابن أبي ليلى وابن حزم وغيرهما.
قال ابن حزم:"وممن قال بإقامة الحدود بالجلد في المساجد: ابن أبي ليلى، وغيره، وبه نأخذ" [5] . وقال -أيضًا:"فلو كان إقامة الحدود بالجلد في المساجد حرامًا لفصّل لنا ذلك مبينًا في القرآن على لسان رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-" [6] .
(1) المهذب للشيرازي (2/ 287) ، والمجموع شرح المهذب (20/ 114) ، وفتاوى السبكي (2/ 338) .
(2) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (4/ 237) ، والفروع لابن مفلح (1/ 263) ، والمحرر في الفقه (2/ 164) .
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، باب: إقامة الحد في المسجد (4/ 167) رقم (4490) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود (4/ 419) رقم (8138) ، والدارقطني، كتاب الحدود والديات (3/ 85) رقم (12، 13) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب آداب القاضي، باب: ما يستحب للقاضي من أن يكون قضاؤه في المسجد (10/ 103) رقم (20054) . وفي إسناده محمد بن عبد اللَّه الشعيثي، وثقه غير واحد، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وفيه أيضًا زفر بن وثيمة، قال ابن القطان: حاله مجهولة، ووثقه ابن حبان. يُنظر: تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، عمر بن علي بن أحمد الوادي آشي الأندلسي، تحقيق: عبد اللَّه بن سعاف اللحياني، دار حراء، مكة المكرمة، الطبعة الأولى 1406 هـ (2/ 571، 572) .
(4) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 157) .
(5) المحلى (11/ 124) .
(6) المرجع نفسه.