وقد بقي إلى الفسخ، إجماعا في المقارن] [1] .
• الشربيني (977 هـ) يقول: [ (للمشتري) الجاهل بما يأتي (الخيار بظهور عيب قديم) والمراد بقدمه: كونه موجودا عند العقد، أو حدث قبل القبض. . .، أما المقارن، فبالإجماع] [2] .
• الرملي (1004 هـ) يقول: [ (للمشتري الخيار) في رد المبيع (بظهور عيب قديم) فيه. . .، وسيأتي أن القديم: ما قارن العقد، أو حدث قبل القبض، وقد بقي إلى الفسخ، إجماعا في المقارن] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رجلا ابتاع غلاما، فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم، ثم وجد به عيبا، فخاصمه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول اللَّه! قد استغل غلامي؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الخراج بالضمان" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ما كان له أن يرد هذا الغلام على الرجل، إلا لأن العيب موجود عند البائع، ولو كان عند المشتري لما رده.
الثاني: أن المشتري لم يبذل المال إلا في مقابلة سلعة يأخذها صحيحة، فإذا كانت عند التعاقد غير سليمة، كان له حق الرد بسبب العيب، فالعبرة بالعقد [6] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
(1) "تحفة المحتاج" (4/ 352) .
(2) "مغني المحتاج" (2/ 425) .
(3) "نهاية المحتاج" (4/ 25 - 26) .
(4) "تبيين الحقائق" (4/ 32) ،"الجوهرة النيرة" (1/ 197) ،"البحر الرائق" (6/ 39) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 475) ،"الإتقان والإحكام" (1/ 306) ،"الفواكه الدواني" (2/ 82) ،"الفروع" (4/ 106) ،"الإنصاف" (4/ 415) ،"معونة أولي النهى" (4/ 135) .
(5) سبق تخريجه.
(6) ينظر في الدليلين:"حاشية عميرة على شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (2/ 245) .