ابن قدامة (620 هـ) قال: [وتصح وصية المسلم للذمي، والذمي للمسلم، والذمي للذمي، روي إجازة وصية المسلم للذمي عن شريح والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم] [1] .
النووي (676 هـ) قال: [تصح الوصية للذمي باتفاق أهل العلم لا نعلم في ذلك خلافًا] [2] .
ابن مفلح (884 هـ) قال: (تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي بغير خلاف نعلمه) [3] .
المرداوي (885 هـ) قال: (تصح الوصية للمسلم والذمي بلا نزاع لكن إذا كان معينًا) [4] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [5] ، والمالكية [6] .
قال القرافي: (تصح للذمي كالصدقة عليه. . . قال صاحب المنتقى: تجوز الوصية للذمي والحربي) [7] . قال الخطيب الشربيني: (وتصح الوصية لذمي بما يصح تملكه له كما يجوز التصدق عليه) [8] . قال عبد الغني الميداني: (ويجوز أن يوصي المسلم للكافر أي للذمي) [9] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } [الممتحنة: 8] .
(1) المغني (8/ 512) .
(2) المجموع شرح المهذب (6/ 466) .
(3) المبدع في شرح المقنع، 6/ 32.
(4) الإنصاف، 7/ 221.
(5) الهداية (4/ 584) ، وبدائع الصنائع (10/ 498) ، والدر المختار (10/ 345) .
(6) الذخيرة (7/ 12) ، والشرح الكبير (6/ 490) .
(7) الذخيرة، (7/ 14) .
(8) مغني المحتاج، (3/ 43) .
(9) اللباب في شرح الكتاب، (4/ 169) .