الجناية وبعدها، ويضمن الأرش.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الجوهري (حوالي 350 هـ) : وأجمعوا أن من ضرب بطن بهيمة فألقت جنينا ميتا كان عليه ما نقص أمه إلا مالكا -رضي اللَّه عنه- فإنه قال: عليه عشر قيمة أمه [1] .
وقال الإمام العَيني (855 هـ) : (وفي جنين الأمة إذا كان ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا، وعشر قيمته لو كان أنثي، وقال الشافعي رحمه اللَّه: فيه عشر قيمة الأم؛ لأنه جزء من وجه، وضمان الأجزاء يؤخذ مقدارها من الأصل، ولنا أنه بدل نفسه؛ لأن ضمان الطرف لا يجب إلا عند ظهور النقصان، ولا معتبر به في ضمان الجنين، فكان بدل نفسه فيقدر بها، وقال أبو يوسف رحمه اللَّه: يجب ضمان النقصان لو انتقصت الأم اعتبارا بجنين البهائم) أي: قياسا على جنين البهائم، فإن النقصان يجب فيها بلا خلاف لأحد [2] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم الظاهري [6] .
• مستند الإجماع:
1 -أن القياس أن لا شيء في سقوط الأجنّة ميتة؛ لأنه لا يُدرى حياتها من موتها بسبب تلك الجناية، فيحتمل أن الجنين مات في بطن أمه بفعل تلك الجناية، ويحتمل أنه كان ميتا قبل ذلك، والضمان لا يجب بالشك، فخولف
(1) نوادر الفقهاء (ص: 220) .
(2) البناية (12/ 278) .
(3) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1172) ، مواهب الجليل (6/ 259) .
(4) ينظر: الأم (3/ 187) ، الحاوي للماوردي (8/ 219) .
(5) ينظر: الإنصاف (10/ 74) .
(6) ينظر: المحلى (11/ 249) .