هذا الأصل في جنين الإنسان، وبقي جنين البهائم على الأصل في كونه لا يضمن، مع ضمان النقص الحاصل في البهيمة بفعل تلك الجناية [1] .
2 -أنه إنما يجب بالجناية عليها نقصها فكذا في جنينها [2] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الحسن بن صالح بن حي [3] ، ومالك في رواية عنه [4] ، وأبي بكر من الحنابلة [5] ، حيث يرى أصحاب هذا القول أنه: كجنين الأمة، فيجب عشر قيمة أمه، وحجتهم: قياس جنين البهيمة على جنين الأمة، بجامع كونهما جناية على حيوان يملك بيعه وقد سقط ميتا، فيجب فيه عشر قيمة أمّه كما يجب ذلك في جنين الأمة [6] .
كما روي عن الزهري، وربيعة الرأي أنهما قالا: الواجب في ذلك إلى اجتهاد الإمام [7] .
ججج عدم صحة الإجماع المنقول لوجود المخالف.
(1) ينظر: البناية شرح الهداية (13/ 218) .
(2) ينظر: كشاف القناع (6/ 30) .
(3) الحسن بن صالح بن حي الهمداني الكوفي، محدث فقيه، ت 167 هـ. ينظر: شذرات الذهب (2/ 298) .
(4) جاء في مواهب الجليل (6/ 259) عند قول خليل (وفي الجراح حكومة كجنين البهيمة) قال في (المسائل الملقوطة) لما ذكر المسائل التي انفرد بها مالك ولم يتابعه عليها أحد من فقهاء الأمصار: من ضرب بطن بهيمة فالقت جنينا ميتا فعليه عشر قيمة أمه اهـ. وما قاله خلاف ما قاله المصنف من أنه إنما فيه قيمة ما نقصها وما قاله المصنف هو الذي يقوله أهل المذهب.
قلت: وهذا القول الذي ضعفه الحطاب هو الذي نقله الجوهري كما تقدم، وابن حزم.
(5) ينظر: المحلى (11/ 249) ، المغني (8/ 418) .
(6) ينظر: المغني (8/ 418) .
(7) ينظر: المحلى (11/ 249) .