فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 8167

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن المطلقة إذا طلقت، وهي حائض، فلا تعتد بالحيضة التي طلقت فيها، وافق عليه الشافعية [1] .

وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي [2] .

• مستند الإجماع:

1 -قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .

• وجه الدلالة: أمر اللَّه -عز وجل- المطلقات بأن تكون عدتهن ثلاثة قروء، فيتناول ثلاثة كاملة، والتي تطلق في الحيض لم يبق من الثلاثة قروء ما تتم به مع الاثنين الثلاثة كاملة؛ فلا يعتد بها [3] .

2 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق: 1] .

• وجه الدلالة: أُمر المطلق أن يكون طلاقه وقت طهر، فيجب أن يكون هو المعتبر في العدة؛ لأن إحصاء العدة يكون بالطهر الذي تطلق فيه المرأة [4] .

3 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- في الذي يطلق امرأته، وهي حائض قال: لا تعتد بتلك الحيضة [5] .

• الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم الجمهور، فاعتبر العدة من بعد الطلاق مباشرة سواء وقع الطلاق في طهر أم في حيض [6] ، وقال بهذا القول الحسن البصري [7] .

• أدلة هذا القول:

1 -عن نافع عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم:"مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، فتلك العدة التي أمر اللَّه تعالى أن تطلق لها النساء" [8] .

(1) "الأم" (5/ 304) ،"الحاوي" (14/ 200) .

(2) "المبسوط" (6/ 40) ،"المحلى" (10/ 37) .

(3) "المغني" (11/ 203) .

(4) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 108) .

(5) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 58) . قال ابن حجر: إسناده صحيح، ومثله عن الألباني. انظر:"فتح الباري" (9/ 429) ،"إرواء الغليل" (7/ 136) .

(6) "المحلى" (10/ 37) .

(7) "المحلى" (10/ 37) .

(8) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت