فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدليل الثالث: أنه فعل الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ومن ذلك:
أن ابن عمر قطع يد غلام له سرق [1] ، وجلد أمة له [2] .
عن فاطمة رضي اللَّه عنها أنها حدت جارية لها [3] .
وعن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قطعت يد غلام لها سرق [4] .
وعن حفصة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها فقتلت [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم.
وإن كان الطحاوي والجصاص إنما نفيا الخلاف عن الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وهذا غير صواب أيضًا، فإنها ليست محل إجماع بين الصحابة رضوان اللَّه تعالى
(1) أخرجه مالك (5/ 1218) ، والشافعي في"المسند" (230) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (10/ 239 - 240) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 407) ، وفي"السنن الصغرى" (3/ 312) ،"السنن الكبرى" (8/ 268) .
والحديث صحيح، فإن رواية مالك جاءت من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، وهذا من أصح الأسانيد.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 486) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (10/ 239) ، والطبري في تفسيره (19/ 91) ، وابن حزم في"المحلى" (10/ 73 - 74) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 245) .
(3) أخرجه الشافعي في"المسند" (362) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 486) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (12/ 342) ، و"السنن الكبرى" (8/ 245) ، وفي"السنن الصغرى" (3/ 303) ، وضعفه الألباني في"إرواء الغليل" (7/ 359) لأنه من رواية الحسن بن محمد بن علي عن جدته فاطمة رضي اللَّه عنها، والحسن لم يدرك فاطمة، فهو منقطع.
(4) أخرجه مالك في"الموطأ" (5/ 1217) ، والشافعي في"المسند" (335) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 418) ، وفي"السنن الكبرى" (8/ 278) .
(5) أخرجه مالك في"الموطأ" (3247) ، وصححه ابن حزم في المحلى (12/ 415) ، وابن القيم في زاد المعاد (5/ 57) .