فهرس الكتاب

الصفحة 4148 من 8167

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك في الجملة: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية في وجه لهم [3] اختاره ابن المنذر [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع:

1 -أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: جعل أهل الجزية طبقات، وجعل أدناهم الفقير المعتمل [6] . فدلَّ على أنها لا تجب على غير المعتمل.

2 -أن قواعد الشريعة كلها تقتضي ألا تجب على عاجز كالزكاة والدية والكفارة والخراج، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، فلا واجب مع عجز.

3 -وقالوا: إذا لم يجب خراج الأرض في أرض لا نبات لها، لم يجب خراج الرقاب، في رقبة لا كسب لها أيضًا [7] .

• الخلاف في المسألة: يرى أبو ثور، وبعض الشافعية في أحد الوجهين في مذهبهم أن الجزية تجب على الفقير، ولا تسقط عنه.

وعليه: فتكون دينًا في ذمته يُطالب بها إن أيسر. وقيل: بل يُخرج من بلاد الإسلام، ولا سبيل إلى إقامته في دار الإسلام بغير جزية [8] .

• وحجتهم:

1 -لعموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خذ من كل حالم دينارًا" [9] .

2 -ولأنها تجب على سبيل العوض، فاستوى فيه المعتمل وغير المعتمل كالثمن والأجرة.

3 -ولأن المعتمل وغير المعتمل يستويان في القتل بالكفر فكلٌّ منهما غير محقون الدم، فاستويا في الجزية فعلى هذا يُنظر إلى الميسرة، فإذا أيسر طولب بجزية ما

(1) انظر:"البناية" (5/ 826) ، و"فتح القدير" (5/ 294) .

(2) انظر:"الكافي" (1/ 479) ، و"الذخيرة" (3/ 452) .

(3) انظر:"المجموع" (21/ 320) ، و"البيان" (12/ 269) .

(4) في"الإقناع" (2/ 472) .

(5) انظر:"المغني" (13/ 219) ، و"أحكام أهل الذمة" (1/ 159) .

(6) المعتمل: مشتق من العمل، والعَمَل المِهْنة. واعْتَمَل الرجلُ عَمِلَ بنفسه، وقيل: العَمَلُ لغيره والاعْتِمالُ لنفسه. انظر:"لسان العرب" (11/ 474) ، مادة (عمل) .

(7) "المهذب" (2/ 253) .

(8) انظر: المصدر السابق، و"اختلاف الفقهاء" (208) .

(9) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت