وأربعة أخماسها للغانمين وعليه إجماع المسلمين) [1] .
وابن النحاس الدمشقي (814 هـ) حيث يقول: (اتفقوا على أن من حضر الواقعة بنية الجهاد وهو ذكر حر بالغ مسلم صحيح، استحق السهم سواء قاتل أو لم يقاتل) [2] .
ونقله: الحافظ ابن القطان عن القاضي أبي الحكم البلوطي، وحكاه الزيلعي، ومحمد بن عبد الوهاب، وصديق خان القنوجي [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] .
• وجه الدلالة: حيث يفهم منه أن أربعة أخماسها للغانمين لأنه سبحانه أضافها إليهم، ثم أخذ منها سهمًا لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله تعالى: {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: 11] [9] .
2 -وقال عمر -رضي اللَّه عنه-:"الغنيمة لمن شهد الوقعة" [10] .النتيجة:أن الإجماع متحقق على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "البحر الرائق" (5/ 148، 149) .
(2) "مشارع الأشواق" (2/ 1038) .
(3) انظر:"الإقناع في مسائل الاجماع" (3/ 1047) ، و"تبيين الحقائق" (3/ 254) ، و"مختصر الإنصاف"و"الشرح الكبير" (1/ 386) ، و"الروضة الندية" (3/ 456) .
(4) انظر:"الهداية" (2/ 149) ، و"بدائع الصنائع" (6/ 92) ، و"تبيين الحقائق" (3/ 257) .
(5) انظر:"المعونة" (1/ 606) ، و"مواهب الجليل" (3/ 349) ، و"شرح الخرشي على مختصر خليل" (3/ 135) .
(6) انظر:"روضة الطالبين" (6/ 376) ، و"أسنى المطالب" (8/ 502) .
(7) انظر:"المغني" (13/ 100) ، و"الكافي" (4/ 313) .
(8) انظر:"المحلى" (7/ 242) .
(9) "المغني" (9/ 304) .
(10) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 668) ، وعبد الرزاق (5/ 302) في"مصنفيهما"والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 335 و 9/ 50) ، قال البيهقي:"إسناده صحيح لا شك فيه"وقال ابن حجر في"فتح الباري" (6/ 224) :"إسناده صحيح".