وقال الإمام السَرَخْسي (490 هـ) : وبالاتفاق صفة التغليظ ليست من حيث العدد، بل من حيث السنّ [1] .
وقال الإمام الشربيني (977 هـ) : أما إذا كان عمدا أو شبه عمد فلا يتضاعف بالتغليظ، ولا خلاف فيه كما قاله العِمراني [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية [3] ، والحنابلة [4] ، وابن حزم من الظاهرية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إلا في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها" [6] .
2 -عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا، أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صولحوا عليه، فهو لهم" [7] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
(1) المبسوط للسرخسي (26/ 77) ، وقال في الموضع نفسه: ولا خلاف أن صفة التغليظ في الدية لا تثبت إلا في أسنان الإبل.
(2) مغني المحتاج (4/ 55) .
(3) ينظر: المدونة (4/ 558) ، منح الجليل (9/ 91) .
(4) ينظر: الكافي لابن قدامة (4/ 12) ، الإنصاف (10/ 59 - 60) .
(5) ينظر: المحلى (10/ 282، 299) .
(6) أخرجه أحمد في مسنده (11/ 88) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الديات، باب دية شبه العمد مغلظة (2627) ، والنسائي في سننه، كتاب القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط (4796) ، وصححه ابن حبان في صحيحه (6011) .
(7) تقدم تخريجه (ص: 227) ، وهو حسن.