فهرس الكتاب

الصفحة 8001 من 8167

3 -عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم" [1] .

4 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المرأة ترث من مال زوجها وعقله، ويرث هو من مالها وعقلها، ما لم يقتل واحد منهما صاحبه" [2] .

فدلّت هذه الأحاديث أن دية المقتول، لا تختلف عن سائر أمواله، فهما في طريق الإرث سواء.

• من خالف الإجماع: نقل الخلاف في هذا الإجماع المنقول عن علي -رضي اللَّه عنه- [3] ، والحسن البصري [4] ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وطائفة من أهل الظاهر، فذهبوا إلى أنه لا يرثها عنه إلا عصبته الذين يعقلون عنه [5] .

ومما استدلوا به ما روي عن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا [6] .

ججج الذي يظهر لي -والعلم عند اللَّه- أن الخلاف المنقول عن علي -رضي اللَّه عنه- لم يصح عنه، فإني لم أقف عليه إلا حكاية [7] ، ويحتمل أن يكون رجع عنه [8] ، وقد أخرج ابن أبي شيبة [9] عنه أنه قال: تُقسَم الدية لمن أحرز الميراث.

(1) تقدم تخريجه، وقال الهيثمي فيه: رجاله ثقات.

(2) تقدم تخريجه، وفيه رجل مبهم.

(3) ينظر: التمهيد (12/ 122) .

(4) ينظر: الحاوي (12/ 99) ، التمهيد (12/ 122) .

(5) ينظر: المحلى (11/ 117) ، الاستذكار (25/ 338) ، الحاوي (12/ 99) ، المغني (6/ 388) .

(6) الاستذكار (8/ 133) .

(7) وقال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 215) : ولا يصح فيه عن علي -رضي اللَّه عنه- ما رواه أهل الظاهر، والصحيح عنه توريث الإخوة للأم من الدية.

(8) المنتقى للباجي (7/ 104) .

(9) (9/ 314) رقم (28129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت