فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقهاء الأمصار على ذلك، ولم يفرق أحد منهم علمناه في ذلك بين دية العمد والخطإ أنها كسائر مال الميت، يرث منها الزوج والزوجة والإخوة للأم وغيرهم [1] .
قال الإمام العِمراني (558 هـ) : قال الشافعي: ولم يختلفوا في أن العقل موروث كالمال، وجملة ذلك أنه إذا قتل رجل رجلا عمدا أو خطأ وعفا عنه على المال فإن الدية تكون لجميع الورثة. . .، وهو إجماع لا خلاف فيه [2] .
قال الإمام قاضي زاده (988 هـ) : القصاص حق جميع الورثة، كذا الدية مما اتفق عليه أئمتنا قاطبة [3] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 - {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: 92] .
• وجه الدلالة من الآية في قوله: (إلى أهله) ، والزوجة، والإخوة لأم في جملة أهل الميت [5] .
2 -عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، فقال له الضحاك بن سفيان الكِلابي: كتب إليّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أن أورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أشيم" [6] .
(1) المنتقى (7/ 104) .
(2) البيان (11/ 396) .
(3) تكملة فتح القدير (10/ 242) .
(4) ينظر: المغني (6/ 388) ، شرح الزركشي على الخرقي (3/ 44) .
(5) ينظر: المحلى (11/ 118) .
(6) تقدم تخريجه، وهو صحيح.