فهرس الكتاب

الصفحة 8027 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من قتل عمدا دفع إلى ولي المقتول، فإن شاء قتله، وإن شاء أخذ الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وذلك عقل العمد، وما صولحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد العقل" [1] .

2 -عن عمرو بن شعيب: أن رجلا من بني مدلج، يقال له: قتادة، حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه فنزى في جرحه فمات، فقدم سُراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، فذكر ذلك له فقال له عمر -رضي اللَّه عنه-: اعدد لي على قُدَيد [2] عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك فلما قدم عليه عمر -رضي اللَّه عنه- أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ فقال: ها أنذا، فقال: خذها دية، فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: ليس لقاتل شيء [3] .

• وجه الدلالة من الحديثين: أنهما ذكرا أسنان الإبل في القتل العمد وهي تدل على التغليظ بدليل أن أسنانها في القتل الخطأ مخففة أخماسا أو أرباعا.

• من خالف الإجماع: خولف هذا الإجماع المنقول في موضعين:

1 -فمن أهل العلم كالإمامين أبي ثور [4] ، وابن حزم [5] من لم ير التغليظ في الديات مطلقًا، حيث إن الديّات على كل الأحوال، عندهما تجب أخماسا،

(1) تقدم تخريجه (ص: 227) ، وهو حسن.

(2) قُدَيد: واد فحل من أودية الحجاز التهامية، يأخذ أعلى مساقط مياهه من حرة"ذرة"فيسمى أعلاه ستارة، وأسفله قديدا، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو من 125 كيلا، ثم يصب في البحر عند القضيمة. معجم المعالم الجغرافية الواقعة في السيرة النبوية (ص: 249) .

(3) تقدم تخريجه (ص: 450) ، وهو منقطع.

(4) ينظر: الأوسط (13/ 151) ، المقدمات الممهدات (3/ 295) .

(5) ينظر: المحلى (10/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت