نظرًا للمعنى) [1] . قال البهوتي: (وإن أبرأ غريم غريمه من دينه صح أو تصدق به عليه صح، أو وهبه له صح. . .) [2] .
قال الدردير: (وهو أي الدين، أي هبته إبراء إن وهب لمن هو عليه، وحاصله: أنه اختلف في الإبراء، فقيل إنه نقل للملك فيكون من قبيل الهبة وهو الراجح) [3] .
قال ابن عابدين: (لو وهب الدين من الغريم لم يفتقر إلى القبول) [4] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (ومن أبرأ غريمه من دينه ولو قبل وجوبه بلفظ الإحلال أو الصدقة أو الهبة ونحوها كالإسقاط أو الترك أو التمليك أو العفو، برئت ذمته) [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: 92] .
• وجه الاستدلال: أن في هذا إبراء من الدية بلفظ الصدقة [6] .
الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] .
• وجه الاستدلال: أنه يعني به الإبراء من الصداق [7] .
الثالث: عن جابر بن عبد اللَّه أن أباه قتل يوم أحد شهيدا فاشتد الغرماء في حقوقهم فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكلمته فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي وبحللوا أبي فأبوا. . .) [8] .
(1) مغني المحتاج، (2/ 400) .
(2) كشاف القناع، (4/ 255) .
(3) الشرح الصغير، (4/ 142) .
(4) حاشية ابن عابدين، (5/ 688) .
(5) حاشية الروض المربع، (6/ 11) .
(6) المغني (8/ 251) .
(7) انظر: المصدر السابق (8/ 251) .
(8) رواه: البخاري، رقم (2220) .