فهرس الكتاب

الصفحة 6684 من 8167

وهو معتقد وجوبها، فإن للإمام أن يُعزِّره على ذلك حتى يتوب من ترك الصلاة.

ويتبيَّن مما سبق أمران: الأول: إن كان تارك الصلاة غير مسلم، كالذمي، والمعاهد، والمستأمن، والحربي، فذلك غير مراد.

الثاني: إن ترك المسلم الصلاة معتقدًا عدم وجوبها فمسألة أخرى غير مرادة [1] .

(1) أما إن تركها جاحدًا وجوبها فهو كافر، فيستتاب أو يُقتل، وقد حكى الإجماع على كفر تارك الصلاة حاجدًا لها جمع من أهل العلم فقال الخطابي في"معالم السنن" (4/ 314) :"التروك على ضروب: منها ترك جحد للصلاة، وهو كفر بإجماع الأمة"، وقال ابن حزم في"المحلى" (2/ 4) :"لا خلاف من أحد من الأمة في أن الصلوات الخمس فرض، ومن خالف ذلك فكافر"، وقال ابن عبد البر في"الاستذكار" (2/ 149) :"أجمع المسلمون على أن جاحد فرض الصلاة كافر، يُقتل إن لم يتب من كفره ذلك"، وقال ابن رشد الجد في"المقدمات" (100) :"فمن جحد الصلاة فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قُتل. . . . بإجماع أهل العلم، لا اختلاف بينهم فيه"، وقال القاضي عياض في"إكمال المعلم" (1/ 181) :"أجمع المسلمون على قتل الممتنع عن أداء الصلاة والزكاة، مكذبًا بهما"، وقال ابن الأثير"النهاية في غريب الأثر" (4/ 187) :"من أنكر فرضية أحد أركان الإسلام كان كافرًا بالإجماع"، وقال ابن قدامة في"المغني" (9/ 21) :"لا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها جاحدًا لوجوبها، إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك"، وقال بهاء الدين المقدسي في"العدة شرح العمدة" (55) :"فمن جحد وجوبها لجهله عُرِّف ذلك، وإن جحدها عنادًا كفر بالإجماع"، وقال القرطبي في"تفسيره" (8/ 74) :"ولا خلاف بين المسلمين أن من ترك الصلاة وسائر الفرائض مستحلًا كفر"، وقال النووي"شرح مسلم" (2/ 70) :"أما تارك الصلاة فإن كان منكرًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين خارج من ملة الإسلام"، وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا خلاف بين أهل العلم في كفر من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، إذا كان ممن لا يجهل مثله"، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (28/ 308) ."أما إذا جحد وجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين"، وحكى الإجماع أيضًا محمد ابن مفلح في"الفروع" (1/ 295) ، والبابرتي في"العناية شرح الهداية" (1/ 217) ، وابن فرحون في"تبصرة الحكام بأصول الأقضية ومناهج الأحكام" (2/ 188) ، وإبراهيم ابن مفلح في"المبدع" (1/ 305) ، والعيني في"عمدة القاري" (24/ 81) ، وابن حجر الهيتمي في"تحفة المحتاج إلى شرح المنهاج" (3/ 83) ، والشوكاني في"نيل الأوطار" (1/ 361) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت