إذن السلطان" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الإجماع على أن الخلع يجوز دون إذن السلطان، أو حضوره، وافق عليه الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ، وابن حزم [5] . وهو قول عمر، وعثمان، وابن عمر -رضي اللَّه عنه-، وشريح، والزهري، وإسحاق [6] .
• مستند الإجماع:
1 -أن عمر -رضي اللَّه عنه- أجاز الخلع دون السلطان [7] .
2 -أن الخلع عقد معاوضة لا يحتاج إلى حاكم كالبيع والنكاح [8] .
3 -أنه قطع عقدٍ بالتراضي بين الزوجين؛ أشبه الإقالة [9] .
4 -أن النكاح والطلاق يجوزان دون السلطان، فكذلك الخلع [10] .
• الخلاف في المسألة: ذهب سعيد بن جبير، والحسن البصري، وابن سيرين، وأبو عبيد [11] ، إلى أنه لا بدّ من إذن السلطان في الخلع.
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِه} [البقرة: الآية 229] .
• وجه الدلالة: أول الكلام في الآية خطاب للحكام، وآخره خطاب للأزواج، وكما أن حضور الزوجين فيه شرط، فكذلك حضور الحاكم شرط فيه أيضًا [12] .
2 -أن ثابت بن قيس لما طلبت امرأته فراقه، ذهبت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو سلطان
(1) "الإجماع" (ص 67) .
(2) "المبسوط" (6/ 173) ،"بدائع الصنائع" (4/ 315) .
(3) "الاستذكار" (6/ 85) ،"مواهب الجليل" (5/ 269) .
(4) "الإقناع"للحجاوي (3/ 441) ،"كشاف القناع" (5/ 213) .
(5) "المحلى" (9/ 514) .
(6) "الإشراف" (1/ 202) ،"المغني" (10/ 268) ،"بدائع الصنائع" (4/ 315) .
(7) أخرجه البخاري (6/ 208) ، ووصله ابن أبي شيبة في"المصنّف" (5/ 116) .
(8) "الحاوي" (12/ 265) ،"المغني" (10/ 269) .
(9) "المغني" (10/ 269) .
(10) "الاستذكار" (6/ 85) .
(11) "الإشراف" (1/ 202) ،"الاستذكار" (6/ 86) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 128) ،"المغني" (10/ 268) .
(12) "الحاوي" (12/ 265) .