مواقيتها، وسيرها [1] .
• التنجيم اصطلاحًا: التنجيم في الاصطلاح الشرعي ضرب من السحر، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية [2] . وهو نوعان:
• النوع الأول: علم التيسير، وهذا النوع غير مراد في مسألة الباب، وينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يستدل بسيرها على المصالح الدينية، كأن يستدل بها على جهة القبلة، وهذا النوع مطلوب شرعًا.
الثاني: أن يستدل بسيرها على المصالح الدنيوية، كمعرفة الجهات الأربعة، والفصول الأربعة ونحو ذلك، فهذا محل خلاف بين السلف [3] .
• النوع الثاني: علم التأثير، وهو المراد في مسألة الباب، وأقسامه ثلاثة:
القسم الأول: أن يعتقد أن هذه النجوم مؤثرة فاعلة بذاتها، بمعنى أنها هي التي تخلق الحوادث والشرور، فهذا شرك أكبر؛ وهي كفر بالإجماع [4] ؛ لأن من ادعى أن مع اللَّه خالقًا، فهو مشرك شركًا أكبر، وهذا قد جعل المخلوق المسخَّر خالقًا مسخِّرًا.
وهذه الصورة مع الإجماع على تحريمها إلا أنها غير مرادة في مسألة الباب [5] .
القسم الثاني: أن يعتقدها سببًا لحدوث الخير والشر، أي أنه إذا وقع شيء
(1) انظر: العين، مادة: (نجم) ، (6/ 154) ، لسان العرب، مادة: (نجم) ، (12/ 568) .
(2) انظر: مجموع الفتاوى (35/ 192) .
(3) انظر: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد لسليمان بن عبد اللَّه آل الشيخ (392) .
(4) نص على الإجماع عليه ابن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد (223) ، والشنقيطي في"أضواء البيان" (4/ 41) .
(5) انظر: تيسير العزيز الحميد (387) .