فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 8167

نسبه إلى النجوم، فهذا القسم وإن كان محرمًا، بل هو شرك أصغر، لكنه غير مراد في مسألة الباب.

القسم الثالث: أن يجعلها سببًا يدعي به علم الغيب، فيستدل بحركاتها وتنقلاتها وتغيراتها على أنه سيكون كذا وكذا؛ لأن النجم الفلاني صار كذا وكذا، مثل أن يقول: هذا الإنسان ستكون حياته شقاء؛ لأنه ولد في النجم الفلاني، وهذا حياته ستكون سعيدة لأنه ولد في النجم الفلاني، وصاحب هذه الطريقة هو ما يعرف في الشرع بالمنجِّم أو الكاهن أو العراف، وهذا القسم هو المراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (728 هـ) :"صناعة التنجيم، وأخذ الأجرة عليها، وبذلها، حرام بإجماع المسلمين" [1] .

وقال أيضًا:"التنجيم كالاستدلال بأحوال الفلك على الحوادث الأرضية هو من السحر، ويحرم إجماعًا" [2] ونقله عنه المرداوي [3] ، ابن مفلح [4] ، والبهوتي [5] ، والرحيباني [6] ، وابن قاسم [7] .

وقال ابن حجر (852 هـ) :"حلون الكاهن، وهو حرام بالإجماع، لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم، والضرب بالحصى، وغير ذلك مما يتعاطاه العرافون من استطلاع الغيب" [8] .

ويمكن أن يضاف إلى ذلك ما نقله أهل العلم من الإجماع على تحريم حلوان الكاهن، ومن ذلك:

(1) مجموع الفتاوى (5/ 410) .

(2) مجموع الفتاوى (5/ 536) .

(3) الإنصاف (10/ 351 - 352) .

(4) الفروع (6/ 178) .

(5) كشاف القناع (6/ 187) .

(6) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 305) .

(7) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 413) .

(8) فتح الباري (4/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت