فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 8167

الحربي مستأمنًا في دار الإسلام، فإن المسلم لا يُقاد بالحربي.

ومن صوره المعاصرة: لو قتل مسلم يهوديًّا أظهر العداوة للإسلام، فلا يجوز أن يقاد به؛ لأن الدماء غير متكافئة، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) حيث نُقل عنه أنه قال: (لا خلاف أنه لا يقتل بالحربي المستأمن) ، نقله عنه الجصاص (370 هـ) في"مختصر اختلاف العلماء" [1] .

التميمي (350 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أنه لا يُقتل مؤمنٌ بحربي مستأمن، إلا أبا يوسف فإنه قال: يُقتل به) [2] .

ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (واحتجوا في ذلك بإجماعهم على أنه لا يقتل مسلم بالحربي الذي أمن) [3] .

ابن مفلح (793 هـ) حيث يقول:"فلا يجب القصاص بقتل حربي"لا نعلم فيه خلافًا [4]

الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: (قوله:"وأن لا يقتل مسلم بكافر"دليل على أن المسلم لا يقاد بالكافر أما الكافر الحربي فذلك إجماع) [5] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، والظاهرية [10] .

• مستند الإجماع:

1 -لأن الحربي لا عصمة لدمه لمناوأته الإسلام وأهله. بل قد أمر الشرع المطهر بقتله، قال اللَّه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: 29] ، وقال عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] .

2 -عن أبي جحيفة قال: سألت عليًّا -رضي اللَّه عنه-: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ فقال:"والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهمًا يعطى رجل في كتابه وما في الصحيفة". قلت: وما في الصحيفة؟ قال:"العقل، وفكاك الأسير،"

(1) "مختصر اختلاف العلماء" (5/ 159) .

(2) نوادر الفقهاء (ص 207) .

(3) "بداية المجتهد" (2/ 399) .

(4) "المبدع" (8/ 227) .

(5) "نيل الأوطار" (7/ 95) .

(6) انظر:"العناية شرح الهداية" (15/ 135) .

(7) انظر:"التاج والإكليل" (6/ 231) .

(8) انظر:"الحاوي الكبير" (13/ 328) .

(9) انظر:"الإنصاف" (9/ 341) .

(10) انظر:"المحلى" (10/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت