فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير) [1] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى سعدًا -رضي اللَّه عنه- عن الزيادة، والقاعدة أن النهي يقتضى الفساد، إلا أن يجيز الورثة [2] .
الثاني: أن ما زاد على الثلث حق الورثة تعلق بماله لانعقاد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه عن المال [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الظاهرية [4] ، وهو مروي عن عبد الرحمن بن كيسان وطائفة [5] ، فقد ذهبوا إلى منع الزيادة على الثلث وإن أجاز الورثة.
• دليلهم: وحجة المخالفين ما يلي:
الأول: حديث سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (. . أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: بالشطر يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير) [6] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأذن لسعد ابن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- بالزيادة على الثلث، فدل على البطلان.
الثاني: عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه-: (إن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، وأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا) [7] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رد ما زاد على الثلث، وأقر الثلث، فدل على بطلان ما زاد على الثلث.
(1) سبق تخريجه.
(2) الكافي (ص 525) ، وانظر بداية المجتهد (2/ 717) .
(3) الهداية (4/ 482) ، والبحر الرائق (8/ 460) .
(4) المحلى (8/ 326) .
(5) انظر: الاستذكار (23/ 33) .
(6) سبق تخريجه.
(7) سبق تخريجه.