فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 8167

والحنابلة في رواية [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أنه قد زال ملك البائع عنه، وما دام زال ملكه عنه فقد استحق الشريك الشفعة عليه؛ إذ موجبها زوال ملك أحد الشريكين عن العين [2] .

الثاني: القياس على ثبوت الشفعة له بعد انقضاء زمن الخيار: بجامع انتقال الملك في كلٍ منهما.

الثالث: أن الحكمة من مشروعية الشفعة هو إزالة ضرر الشركة، ولا فرق بين أن ذلك في زمن الخيار أو بعده، ومن المقرر شرعا أن الضرر يزال [3] .

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: المالكية، والشافعية في وجه عندهم، والحنابلة على المشهور عندهم، فقالوا بعدم ثبوت الشفعة للشريك في زمن خيار المشتري [4] .

واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:

أن في الأخذ بالشفعة في زمن الخيار، إلزام للمشتري بالعقد قبل رضاه، وإيجابٌ للعهدة عليه، وتفويتٌ لحقه من الرجوع في عين الثمن [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

(1) "الأم" (4/ 4) ،"روضة الطالبين" (5/ 74) ،"شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (3/ 45) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 434) ،"المحرر" (1/ 365) ،"الإنصاف" (6/ 308) .

تنبيه: الحنابلة عندهم رواية وتخريج في المسألة، أما التخريج: فهو على القول بأن الملك في زمن الخيار للمشتري، خرج أبو الخطاب عليه قولا بثبوت الشفعة في زمنه. أما الرواية: فهي رواية بثبوت الشفعة للشريك في زمن الخيار إذا كان للمشتري.

(2) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 226) .

(3) ينظر في هذين الدليلين:"المبدع" (5/ 229) .

(4) "المدونة" (4/ 246) ،"المنتقى" (6/ 217) ،"جامع الأمهات" (ص 418) ،"الذخيرة" (7/ 307) ،"روضة الطالبين" (5/ 74) ،"مغني المحتاج" (3/ 379) ،"المبدع" (5/ 229) ،"الإنصاف" (6/ 308) ،"كشاف القناع" (4/ 162) .

(5) "المبدع" (5/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت