• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية في رواية، والشافعية، والحنابلة في رواية [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن ما لا يصح إفراده بالعقد ابتداء، لا يصح استثناؤه من العقد، كاستثناء الحمل [2] .
الثاني: أن فيه لونا من ألوان الغرر: فهو إن كان استثناؤه لهذا الطرف بجلده، فما تحت الجلد مُغيَّب، وإن كان لم يستثنه بجلده، فإنه لا يدري بأي صفة يخرج له بعد كشط الجلد عنه [3] .
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال، وهي:
القول الأول: جواز إفراد الأطراف بالاستثناء. قال به المالكية، وهو مشهور مذهب الحنابلة، وقال به الحسن بن حي [4] والليث [5] .
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الثُّنيا إلا أن"
(1) "تكملة المجموع" (11/ 156) ،"أسنى المطالب" (2/ 35) ،"مغني المحتاج" (2/ 387) ،"الإنصاف" (4/ 306) . أما المالكية فيأتي ذكر مراجعهم مع المخالفين.
(2) "فتح القدير" (6/ 448) .
(3) "المنتقى" (4/ 164) ،"بداية المجتهد" (2/ 123) .
(4) الحسن بن صالح بن حي أبو عبد اللَّه الهمداني الثوري الكوفي، ولد عام (100 هـ) فقيه عابد، قال عنه الذهبي: [هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة] يقصد أنه يرى السيف، ويترك الجمعة مع أئمة الجور. توفي عام (169 هـ) ."حلية الأولياء" (7/ 327) ،"سير أعلام النبلاء" (7/ 361) .
(5) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 82 - 83) ،"المدونة" (3/ 315 - 316) ،"المعونة" (2/ 1015) ،"المنتقى" (4/ 163 - 164) ،"بداية المجتهد" (2/ 132) ،"جامع الأمهات" (ص 339) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 35) ،"الفروع" (4/ 28) ،"منح الشفا الشافيات" (1/ 182) .