الدخول بها، تطليقة أو تطليقتين، فهو أحق برجعتها، ولو كرهت المرأة ذلك، فإن لم يراجع حتى انقضت العدة فتصير أجنبية، فلا تحل له إلا بنكاح مستأنف" [1] . وقال أيضًا:"واتفقوا على أنها إذا انقضت عدتها فلا رجعة" [2] ."
14 -العيني (855 هـ) حيث قال:"وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين، فله أن يراجعها في عدتها، . . . وهذا بإجماع أهل العلم" [3] .
15 -ابن الهمام (861 هـ) حيث قال:"والمراد ببلوغ الأجل قرب انقضاء العدة؛ أي: فقرب انقضاء عدتهن، للإجماع على أن لا رجعة بعد الانقضاء" [4] .
16 -ابن مفلح (884 هـ) حيث قال:"وإن انقضت عدتها، ولم يرتجعها، بانت منه، ولم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه، بالإجماع" [5] .
17 -الصنعاني (1182 هـ) حيث قال:"وقد أجمع العلماء على أن الزوج يملك رجعة زوجته في الطلاق الرجعي، ما دامت في العدة" [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] .
• وجه الدلالة: ذكر اللَّه -عز وجل- أن الزوج أحق برد امرأته إلى عصمته بعد الطلاق، وهذا حكم خاص فيمن كان طلاقها دون الثلاث، وكانت رجعتها في زمن عدتها [7] .
2 -قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] .
• وجه الدلالة: أفادت الآية أن للزوج أن يرتجع زوجته ما لم تنقضِ عدتها [8] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الرجعة لا تكون إلا في العدة، وأن من انتهت عدتها فليس لزوجها عليها رجعة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
(1) "فتح الباري" (9/ 582) .
(2) "فتح الباري" (9/ 423) .
(3) "البناية شرح الهداية" (5/ 455) .
(4) "فتح القدير" (4/ 158) .
(5) "المبدع" (6/ 419) .
(6) "سبل السلام" (3/ 347) .
(7) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 112) .
(8) "المغني" (10/ 547) .