وقال الإمام الجوهري (حوالي 350 هـ) : وأجمعوا أن الموضحة لا تكون إلا في الوجه والرأس إلا الليث -رضي اللَّه عنه- فإنه قال: وقد تكون في الفخذ أيضا [1] .
وقال الإمام الصنعاني (1182 هـ) : وموضحة الوجه والرأس سواء بالإجماع [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع:
1 -ما روي أن أبا بكر الصديق، وعمر رضي اللَّه عنهما قالا: الموضِّحة في الرأس والوجه سواء [7] .
وهذا يدلّ على أن باقي الجسد بخلافه، ولأن الشَين فيما في الرأس والوجه أكثر وأخطر مما في سائر البدن فلا يلحق به [8] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول: الليث، والأوزاعي، وعطاء [9] ، فذهبوا إلى أن الموضحة كما تكون في الرأس، فإنها تكون -كذلك- في باقي الجسد.
(1) نوادر الفقهاء (ص: 214) .
(2) سبل السلام (7/ 55) .
(3) ينظر: الجوهرة النيرة (2/ 131) ، قرة عين الأخيار (7/ 152) .
(4) ينظر: التهذيب في اختصار المدونة (4/ 551) ، الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 113) .
(5) ينظر: الأم (7/ 334) ، التنبيه (ص: 224) .
(6) ينظر: المغني (8/ 471) ، الشرح الكبير (9/ 623) .
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 150) رقم (27365) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 82) رقم (16619) .
(8) ينظر: المغني (8/ 471) .
(9) ينظر: بداية المجتهد (4/ 203) ، المغني (8/ 471) .