المالكية [1] ، ورواية عند الحنابلة [2] .
• مستند الإجماع:
1 -أن النجاسة إذا كانت رطبة، حين جرها أو مسحها، تنتشر ولا تزول، بل تنتقل إلى الأجزاء الأخرى [3] .
2 -أن النجاسة إن كانت يابسة وأزيلت؛ فإنها تزول بالكلية، لأنها قد تجمعت، أما إن كانت رطبة، فإن العين وإن زالت، إلا أن الرطوبات باقية، مما يوجب إزالتها بالماء.
• الخلاف في المسألة: خالف أبو يوسف [4] ، وقول لبعض المالكية [5] ، ورواية عند الحنابلة [6] ، فقالوا: إنه يجزئ الجر والدلك، ولا فرق بين النجاسة اليابسة والرطبة، ما دام أن أثرها ورائحتها قد زالت.
واستدلوا: بأنه ظاهر الخبر، حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى؛ فإن التراب له طهور" [7] .
ولأنه محل اجتُزئ فيه بالمسح، فجاز في حال رطوبة الممسوح، كمحل الاستنجاء، ولأن رطوبة المحل معفو عنها إذا جفت قبل الدلك، فيعفى عنها إذا جفت به، كالاستجمار [8] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، ولعل النووي في النقل الثاني يقصد نفي الخلاف داخل مذهبه، ويدل لذلك كثرة الخلاف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "المنتقى" (1/ 64) ، و"مواهب الجليل" (1/ 152) ، (1/ 154) .
(2) "الفروع" (1/ 245) ، و"الإنصاف" (1/ 323) .
(3) "المجموع" (2/ 619) .
(4) "المبسوط" (1/ 82) ومخالفته في الخف والنعل فقط.
(5) "المنتقى" (1/ 64) ، و"مواهب الجليل" (1/ 152) ، (1/ 154) .
(6) "المغني" (2/ 488) ، و"الإنصاف" (1/ 323) ، و"الفروع" (1/ 245) .
(7) أبو داود كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب النعل، (ح 385) ، (1/ 105) ، و"المستدرك"كتاب الطهارة، (ح 590) ، (1/ 271) ، وضعفه النووي"مجموع" (2/ 619) .
(8) "المغني" (2/ 488) ، و"المنتقى" (1/ 64) .