وقال الإمام ابن رشد الحفيد [1] (595 هـ) : اتفقوا على أن الذي يجب به القصاص هو العمد [2] .
وقال الإمام ابن حَجَر الهيتمي [3] (974 هـ) : (وَلَا قصاص إلا في العمد) الآتي إجماعا [4] .
وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : والقتل، وهو فعل ما يكون سببا لزهوق النفس العمد، فهو الذي يختص به القود بلا نزاع [5] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [6] .
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة منها:
1 -عموم الآيات والأحاديث الدالة على القصاص كقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) } [الإسراء: 33] ، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] ، وقوله
(1) هو محمد بن أبي القاسم أحمد بن أبي الوليد بن رشد القرطبي، الشهير بالحفيد، تولى قضاء الجماعة، درس الفقه والأصول وعلم الكلام ولم ينشأ بالأندلس مثله كمالًا وعلمًا وفضلًا، ألف في الفقه والفلسفة والطب، حتى بلغت ستين مصنفا، من آثاره: بداية المجتهد، الكليات في الطب، المستصفى. توفي عام (595 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 307) ، الديباج المذهب (1/ 150) .
(2) بداية المجتهد (4/ 179) .
(3) أحمد بن محمد بن علي بن حجر شهاب الدين أبو العباس الهيتمي السعدي الأنصاري، فقيه شافعي، له تحفة المحتاج وغيرها، ت 974 هـ. ينظر: معجم المؤلفين (2/ 152) ، الأعلام للزركلي (1/ 234) .
(4) تحفة المحتاج (8/ 375) .
(5) حاشية العروض المربع (7/ 166) .
(6) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 234) ، البناية شرح الهداية (12/ 86 - 87) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 23) .