فهرس الكتاب

الصفحة 7771 من 8167

-صلى اللَّه عليه وسلم-:"ومن قُتل له قتيل فهو بخير النظرين؟ إما يودي، وإما يقاد" [1] .

• وجه الدلالة: أن هذه النصوص أثبتت القصاص عند وجود عموم القتل والقتل العمد يدخل في هذا العموم، أما القتل الخطأ وشبه العمد فقد استثنيا من هذا العموم لوجود نصوص أخرى توجب غير القصاص وهو الدية كقوله تعالى عن القتل الخطأ: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: 92] .

وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شبه العمد:"عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد" [2] ونحو ذلك من النصوص التي أخرجت قتل الخطأ وشبه العمد من هذا العموم.

2 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما مرفوعًا:"العمد قود، والخطأ لا قود فيه" [3] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل موجب العمد القود، فاشترط العمد لوجوب القود، وبقية أصناف القتل لا عمد فيها، فلا يجب بها القود [4] .

ججج صحة الإجماع في هذه المسألة لعدم وجود المخالف فيها.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب كتابة العلم (112) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب تحريم مكة (1355) .

(2) أخرجه أحمد في مسنده (11/ 327) رقم (6718) ، وأبو داود في سننه، كتاب الديات، باب ديات الأعضاء (4565) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4516) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 436) برقم (27766) ، والدارقطني في سننه، كتاب الديات (3/ 94) ، برقم (47) ، وصححه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/ 265) ، والألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1986) .

(4) انظر: بدائع الصنائع (7/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت