على وجهين: أحدهما: أن يرمي القاذف المقذوف بالزنا. والثاني: أن ينفيه عن نسبه إذا كانت أمه حرة مسلمة" [1] . وقال الرازي (606 هـ) :"أجمع العلماء على أن المراد الرمي بالزنا" [2] ."
وقال ابن مودود الموصلي (683 هـ) :" {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} والمراد بالرمي القذف بالزنا، إجماعًا" [3] . وقال الزيلعي (743 هـ) :"قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} إلى قوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ، والمراد الرمي بالزنا بإجماع العلماء" [4] .
وقال ابن حجر الهيتمي (973 هـ) :"أجمع العلماء على أن المراد من الرمي في الآية الرمي بالزنا" [5] . وقال أبو بكر العبادي (800 هـ) :" {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً. . .} الآية والمراد بالرمي الرمي بالزنا بالإجماع دون الرمي بغيره من الفسوق" [6] . وقال العيني (855 هـ) :" (والمراد الرمي بالزنا بالإجماع) أي بإجماع العلماء" [7] .
وقال الغنيمي (1298 هـ) [8] "لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، والمراد الرمي بالزنا بالإجماع" [9] .
(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (4/ 224) .
(2) مفاتيح الغيب (2/ 112) .
(3) الاختيار لتعليل المختار (4/ 93) .
(4) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 200) .
(5) الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 85) .
(6) الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (2/ 158) .
(7) البناية شرح الهداية (6/ 362) ، قال أيضًا في عمدة القاري (13/ 207) :"وقد اتفق العلماء على أن المراد الرمي بالزنا".
(8) هو عبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم الغنيمي الدمشقي الميداني، فقيه حنفي، من كتبه:"اللباب في شرح الكتاب". شرح فيه مختصر القدوري، و"كشف الالتباس"شرح فيه صحيح البخاري، ولد سنة (1222 هـ) ، وتوفي سنة (1298 هـ) . انظر: الأعلام 4/ 33، معجم المؤلفين 5/ 274.
(9) اللباب في شرح الكتاب (1/ 334) .