بحيضة أخرى، بالإجماع] [1] .
• الحداد (800 هـ) يقول: [وإن كان الخيار للبائع ففسخ لا يجب الاستبراء. . .، فإن أجاز البيع فعلى المشتري أن يستبرئها بعد جواز البيع والقبض بحيضة مستأنفة إجماعا] [2] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [ولو كان الخيار للبائع ففسخ في المدة، فظاهر الرواية أنه لا يجب عليه استبراء. . .، وإن أجازه فعلى المشتري استبراؤها بحيضة بعد الإجازة بالإجماع] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية على المشهور عندهم، والحنابلة في رواية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن ملك المشتري لها في زمن الخيار ملك ضعيف، فلا يعتد بالحيضة السابقة في الاستبراء [5] .
الثاني: أن المقصود من الاستبراء حفظ الأنساب حتى لا تضيع، فكان من الاحتياط عدم الاعتداد بالحيضة السابقة.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: المالكية، والشافعية في رواية عندهم، والحنابلة على المشهور عندهم، وقالوا بأنه لا حاجة للاستبراء مرة أخرى بعد إجازة البائع البيع [6] .
(1) "بدائع الصنائع" (5/ 266) .
(2) "الجوهرة النيرة" (1/ 192) .
(3) "فتح القدير" (6/ 310) .
(4) "الأم" (5/ 104) ،"أسنى المطالب" (3/ 412) ،"مغني المحتاج" (5/ 119) ،"شرح الزركشي" (2/ 545) ،"الإنصاف" (9/ 322) .
(5) ينظر:"أسنى المطالب" (3/ 412) ،"مغني المحتاج" (5/ 119) .
(6) "شرح مختصر خليل"للخرشي (4/ 167) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (2/ 494) ،"منح الجليل" (4/ 353) ،"روضة الطالبين" (8/ 432) ،"شرح الزركشي"=