2 -ابن قاسم (1392 هـ) فذكره كما قال ابن هبيرة [1] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنابلة من الاتفاق على أن العدالة ليست شرطًا في الولي، وأن ولاية الفاسق تقبل وافق عليه الحنفية [2] ، والمالكية في المشهور [3] ، وبعض الشافعية، وحكوه قولًا عن الإمام الشافعي [4] ، وابن حزم [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] .
2 -عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء" [6] .
• وجه الدلالة من النصين السابقين: جاء الخطاب من اللَّه سبحانه وتعالى ومن رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى الأولياء بإنكاح من تحت ولايتهم من غير تفصيل في حال الولي، فيجب عدم اشتراط العدالة [7] .
3 -استدلوا بإجماع الأمة، فقالوا: ولنا إجماع الأمة؛ فإن الناس عن آخرهم، عامهم وخاصهم من لدن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى يومنا هذا يزوجون بناتهم من غير نكير من أحد [8] .
4 -واستدلوا بالمعقول، فقالوا [9] :
أ - هذه ولاية نظر، والفسق لا يقدح في القدرة على تحصيل النظر، ولا في الداعي إليه، وهو الشفقة، فلا يقدح ذلك في الولاية، فهو كالعدل تمامًا.
(1) "حاشية الروض المربع" (6/ 264) .
(2) "بدائع الصنائع" (3/ 349) ،"الفتاوى الخانية" (1/ 356) .
(3) "الذخيرة" (4/ 245) ، و"القوانين الفقهية" (ص 199) .
(4) "الحاوي" (11/ 79) ، و"روضة الطالبين" (6/ 59) .
(5) "المحلى" (9/ 152) .
(6) أخرجه الدارقطني (3559) (3/ 173) . وفيه مبشر بن عبيد؛ قال الدارقطني: مبشر بن عبيد متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها. وقال ابن عبد البر: هذا الحديث ضعيف لا أصل له، ولا يحتج بمثله. انظر:"التمهيد" (19/ 165) .
(7) "بدائع الصنائع" (3/ 351) .
(8) "بدائع الصنائع" (3/ 352) ،"الروايتين والوجهين" (2/ 83) .
(9) "بدائع الصنائع" (3/ 352) ، و"المعونة" (2/ 538) .