فهرس الكتاب

الصفحة 6320 من 8167

• ثانيًا: بيان الصورة للمسألة: سبق أن من ارتكب ما يوجب الحد، فإن من شرط كونه محصنًا ليقام عليه حد الرجم أن يكون قد وطئ في نكاح صحيح، وهاتان المسألتان هما أمثلة لتخلُّف هذا الشرط، فمن وطئ أمته فإنه لا يكون محصنًا، لأنه لم يطأها في نكاح، وكذا المرأة المملوكة التي وطئها سيدها الحر فلا تصير محصنة بوطء سيدها لها.

وينبَّه هنا إلى أن من وطئ أمة هي زوجته فإنه غير داخل في مسألة الباب.

وكذا ينبَّه إلى أن إتيان المملوك سيدته الحرة غير مراد في المسألة.

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (628 هـ) :"ولا نعلم خلافًا في أن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد منهما" [1] ، وبمثله قال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) [2] ، وشمس الدين ابن قدامة (628 هـ) [3] . وقال الزركشي (773 هـ) في بيان شروط الإحصان:"أن يكون بنكاح، فلا إحصان الواطئ بشبهة، أو ملك يمين، ونحو ذلك، إجماعًا" [4] . وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) في شروط الإحصان:"أن تكون في نكاح ولا خلاف أن وطء الزنا والشبهة لا يصير به الواطئ محصنًا، وأن التسري لا يحصل به الإحصان" [5] .

وقال المطيعي (1404 هـ) :"ولا نعلم بينهم خلافًا في أن التسرى لا يحصل"

(1) المغني (9/ 41) ، وقال أيضًا في"الكافي في فقه ابن حنبل" (4/ 209) ضمن شروط الإحصان:"كون الوطء في نكاح، فلو وطئ بشبهة، أو زنى، أو تسرية: لم يصر محصنًا؛ للإجماع"

(2) العدة شرح العمدة (543) .

(3) الشرح الكبير (10/ 159) .

(4) شرح الزركشي على الخرقي (2/ 418) .

(5) المبدع (9/ 62) ، باختصار يسير، وممن حكى الإجماع أيضًا ابن ضويان في"منار السبيل" (2/ 326) حيث قال:"ولا نعلم بينهم خلافًا في أن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد منهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت