فهرس الكتاب

الصفحة 7221 من 8167

• مستند الإجماع: استدل لمسألة الباب بأدلة منها:

1 -قول اللَّه سبحانه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } [1] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بقتال الفئة الباغية حتى ترجع عن بغيها، ولم يذكر سبحانه ضمان ما أتلفوه من مال أو نفس أو عرض.

2 -أن هذا إجماع الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم، فإنهم في قتال الجمل وصفين لم يضمن أحد للآخر ما قتل، أو أتلف من مال، وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن شهاب الزهري أنه قال:"هاجت الفتنة وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متوافرون، فاجتمع رأيهم على أنه لا يقاد، ولا يودى ما أصيب على تأويل القرآن، إلا مال يوجد بعينه" [2] .

3 -من النظر: أن ترك إقامة الحد عليهم أدعى لتوبتهم؛ فإن القول بتغريمهم قد يؤدي إلى تنفيرهم عن التوبة والعود إلى الطاعة، ويكون ذلك حاملًا لهم على التمادي فيما هم فيه [3] .

• المخالفون للإجماع: خالف بعض الظاهرية منهم ابن حزم في مسألة الباب فرأوا أن عليه الحد [4] .

(1) سورة الحجرات، آية (9) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 439) .

(3) انظر: المغني (9/ 9) .

(4) انظر: المحلى (11/ 346 - 347) ، وإن كانت كتب المذاهب الأربعة تصرح بإسقاط حق المال والنفس، ويسكتون عن العرض فلا يتطرقون له بإثبات أو إسقاط، وهذا الصنيع قد يقال بأنه دليل على أنهم يرون موافقة ابن حزم في عدم القول بإسقاطه كما صرحوا به في المال والنفس، وقد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت