فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 8167

الكيل. . .، وليس بمعتبر في بيع الجزاف بالإجماع] [1] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال:"كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نبيعه حتى ننقله من مكانه" [3] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهاهم عن بيع الطعام إلا بعد نقله، ولم ينهاهم عن بيعه جزافا، فدل على أن ذلك جائز، وأنه كان مشتهرا عندهم [4] .

الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال:"قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة، أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع، ولم يؤذنه، فهو أحق به" [5] .

• وجه الدلالة: أن الشفعة في الذي لم يقسم تعد صورة من صور بيع الجزاف؛ إذ العين معلومة لديهما، لكنها مجهولة القدر على وجه التحديد.

الثالث: أن الشارع أباح بيع الثمر على الشجر بعد بدو صلاحه، وهذا دليل على جواز بيع الجزاف، إذ هما يعلمان المبيع، ويجهلان القدر على وجه التحديد [6] .

الرابع: أن بيع الصبرة معلوم بالرؤية، ويتأتى فيه الحزر، ويقل فيه الغرر، ولا يظهر فيه القصد إلى المخاطرة والمغابنة، فصح بيعه، قياسا على الثياب والحيوان [7] .

(1) "نهاية المحتاج" (4/ 100) .

(2) "المحلى" (7/ 508 - 509) .

(3) أخرجه البخاري (2136) ، (ص 402) ، ومسلم (1527) ، (3/ 939) واللفظ له.

(4) "المغني" (6/ 201) ،"طرح التثريب" (6/ 112) ،"فتح الباري" (4/ 351) .

(5) أخرجه البخاري (2214) ، (ص 412) ، ومسلم (1608) ، (3/ 996) .

(6) ينظر في الدليلين الثاني والثالث:"مجموع الفتاوى" (30/ 307) .

(7) "المنتقى" (5/ 8) ،"المغني" (6/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت