فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 8167

الثاني: أن المعصية لا تقوم بعينه حين عقد البيع، فهو عنب حلال البيع، والمعصية إنما كانت بعد تغيره، والتغير يكون بعد وقوع العقد، فيبقى أن العقد وقع على مباح، فيحل [1] .

القول الثاني: أنه على الكراهة. وهذا قال به: طاوس [2] ، وكذلك أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية [3] ، وهو قول عند المالكية [4] ، ونص عليه الإمام الشافعي [5] .

واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:

الأول: أن كل عقد كان صحيحا في الظاهر فإنه لا يبطل بالتهمة، ولا بالعادة بين المتبايعين، وتكره لهما النية التي لو ظهرت في العقد لأفسدته [6] .

الثاني: أن فيه إعانة على المعصية، والإعانة عليها مكروهة [7] .

القول الثالث: أنه على التحريم. وهذا هو المذهب عند المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [8] .

وقد تقدمت أدلتهم في مستند الإجماع.النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة، سواء كان على القول بالكراهة أو

(1) "الدر المختار مع رد المحتار" (6/ 391) .

(2) أخرجه عنه عبد الرزاق في"مصنفه" (9/ 218) .

(3) "المبسوط" (24/ 26) ،"الدر المختار" (6/ 391) .

(4) "التاج والإكليل" (6/ 182) ،"مواهب الجليل" (4/ 254)

(5) "الأم" (3/ 75) ،"المجموع" (9/ 432) . وقد نقل النووي عن الأصحاب بأنه يكره بيع العصير لمن عُرف باتخاذ الخمر، أما إذا تحقق من ذلك فوجهان في المسألة: الكراهة والتحريم.

(6) نص على هذه القاعدة: الإمام الشافعي في"الأم" (3/ 75) .

(7) "الدر المختار" (6/ 391) .

(8) "مواهب الجليل" (4/ 254) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (3/ 7) ،"الفواكه الدواني" (2/ 288) ،"المجموع" (9/ 432) ،"أسنى المطالب" (2/ 41) ،"مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج" (3/ 108) ،"المغني" (6/ 317 - 318) ،"شرح الزركشي" (2/ 91) ،"الإنصاف" (4/ 327) ،"المحلى" (12/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت