خلاف أن شراءه بمثله أو أكثر منه جائز] [1] .
• الكاساني (587 هـ) يقول: [ولو اشترى ما باع بمثل ما باع، قبل نقد الثمن، جاز بالإجماع. . .، وكذا لو اشتراه بأكثر مما باع قبل نقد الثمن] [2] .
• العيني (855 هـ) يقول: [واعلم أن شراء ما باع بأقل مما باع، قبل نقد الثمن لا يجوز عندنا. . .، وبعد نقد الثمن يجوز عندنا أيضا، وبالمثل أو الأكثر يجوز بالإجماع، سواء كان قبل نقد الثمن أو بعده] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الأصل في المعاملات الإباحة، بنص القرآن كما قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [5] ولا يَحْرمُ إلا ما حرمه اللَّه كما أخبر عن ذلك فقال: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [6] وهذه المعاملة قد توفرت فيها شروط البيع وأركانه، وانتفت موانعه، فتبقى على الأصل الذي جعله اللَّه في كتابه [7] .
الثاني: أن المقصود من المنع إنما هو من أجل الذريعة إلى الربا، وهي منتفية هنا إذا باعه بأكثر أو مثل ما اشتراها به [8] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
(1) "أحكام القرآن"للجصاص (1/ 636 - 637) .
(2) "بدائع الصنائع" (5/ 199) .
(3) "البناية" (8/ 172) .
(4) "المدونة" (3/ 161) ،"مواهب الجليل" (4/ 404) ،"الفواكه الدواني" (2/ 101 - 102) ،"الأم" (3/ 38 - 39) ،"أسنى المطالب" (2/ 41) ،"الفروع" (4/ 169 - 170) ،"الإنصاف" (4/ 335 - 337) ،"كشاف القناع" (3/ 185) ،"المحلى" (7/ 448) .
تنبيه: الشافعية يرون جواز بيع المشتري على البائع السلعة بأقل مما اشتراها منه نقدا، فمن باب أولى أن يقولوا بالجواز إذا كان بمثل أو أكثر مما اشتراها منه.
(5) البقرة: الآية (275) .
(6) الأنعام: الآية (119) .
(7) ينظر:"المحلى" (7/ 448) .
(8) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 199) .