• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [1] .
• وجه الدلالة: أن هذه الآية تفيد أن الأصل في المبايعات أنها على الإباحة ما لم يرد دليل بالمنع، وهو كذلك في المسألة معنا لم يرد دليل بمنعها [2] .
الثاني: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [3] .
• وجه الدلالة: أن هذا المعاملة نوع من المداينات التي تدخل في عموم هذه الآية [4] .
الثالث: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [5] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه حرم أكل أموال الناس إلا ما وقع عليه التراضي بينهم، وهذا البيع بهذه الصورة واقع على هذا الوجه، فهو داخل في هذا العموم [6] .
= الجليل" (5/ 105) ،"روضة الطالبين" (3/ 416 - 417) ،"أسنى المطالب" (2/ 41) ،"مغني المحتاج" (2/ 396) ."
تنبيهات:
الأول: الحنفية وقع الخلاف عندهم في مسألة التورق: هل هي مكروهة، أم خلاف الأولى؟ والذي عليه المتأخرون منهم أنها جائزة لكنها خلاف الأولى.
الثاني: المالكية: يقولون بكراهة التورق مطلقا من غير تفصيل، ومن القواعد المقررة عند العلماء أن الكراهة تزول عند الحاجة، فهم موافقون للإجماع جريا على هذه القاعدة.
الثالث: الشافعية: لم أجد صورة التورق مذكورة في كتبهم، لكنهم يرون جواز العينة، فإذا جازت العينة عندهم، فمن باب أولى أن يقولوا بجواز التورق.
(1) البقرة: الآية (275) .
(2) ينظر:"بيع العينة مع دراسة مداينات الأسواق" (ص 79 - 80) ،"بيع التقسيط وأحكامه" (ص 71 - 72) .
(3) البقرة: الآية (282) .
(4) ينظر: المصدرين السابقين، مع المداينة (ص 5 - 6) .
(5) النساء: الآية (29) .
(6) ينظر:"مجموع الفتاوى" (29/ 499) .