فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 8167

إما أن يقتضيه العقد) كشرط أن يحبس المبيع إلى قبض الثمن ونحوه فيجوز؛ لأنه مؤكد لموجب العقد. أو لا يقتضيه، لكن ثبت تصحيحه شرعا بما لا مرد له: كشرط الأجل في الثمن، والمثمن في السلم، وشرط في الخيار، فكذلك هو صحيح؛ للإجماع على ثبوته شرعا رخصة] [1] .

• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [إن كان الشرطان المجموعان من مقتضى البيع، كاشتراط حلول الثمن، مع تصرف كل منهما فيما يصير إليه، صح بلا خلاف] [2] . ويقول أيضا: [وكل شرط لا ينافي مقتضى العقد، لا ينافي البيع، بالاتفاق] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المسلمون على شروطهم، ما وافق الحق منها" [5] .

• وجه الدلالة: هذا الحديث أصل في إباحة الشروط بين المتعاقدين ما لم يكن

(1) "فتح القدير" (6/ 442 - 443) .

(2) "حاشية الروض المربع" (4/ 400) .

(3) "حاشية الروض المربع" (4/ 427) .

(4) "عمدة القاري" (4/ 226) ،"البحر الرائق" (6/ 93 - 94) ،"الدر المختار" (5/ 85 - 88) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 82) ،"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (3/ 65) ،"حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (3/ 102) ،"المحلى" (7/ 319) .

تنبيه: ذكر مذهب الحنفية والمالكية مع الموافقين وقد ذكروا في الإجماع؛ لأنه لم تكن حكايتهم للإجماع على جميع ما ذكر وإنما على جزء منه.

(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (8784) ، (14/ 389) ، وأبو داود (3594) ، (4/ 216) ، وابن الجارود في"المنتقى" (637) ، (1/ 161) ، والبيهقي في"الكبرى" (11211) ، (6/ 79) . قال ابن حجر: [وكثير بن زيد أسلمي لينه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد: ما أرى به بأسا. فحديثه حسن في الجملة، وقد اعتضد بمجيئه من طريق أخرى] ."تغليق التعليق" (3/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت