إما أن يقتضيه العقد) كشرط أن يحبس المبيع إلى قبض الثمن ونحوه فيجوز؛ لأنه مؤكد لموجب العقد. أو لا يقتضيه، لكن ثبت تصحيحه شرعا بما لا مرد له: كشرط الأجل في الثمن، والمثمن في السلم، وشرط في الخيار، فكذلك هو صحيح؛ للإجماع على ثبوته شرعا رخصة] [1] .
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [إن كان الشرطان المجموعان من مقتضى البيع، كاشتراط حلول الثمن، مع تصرف كل منهما فيما يصير إليه، صح بلا خلاف] [2] . ويقول أيضا: [وكل شرط لا ينافي مقتضى العقد، لا ينافي البيع، بالاتفاق] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المسلمون على شروطهم، ما وافق الحق منها" [5] .
• وجه الدلالة: هذا الحديث أصل في إباحة الشروط بين المتعاقدين ما لم يكن
(1) "فتح القدير" (6/ 442 - 443) .
(2) "حاشية الروض المربع" (4/ 400) .
(3) "حاشية الروض المربع" (4/ 427) .
(4) "عمدة القاري" (4/ 226) ،"البحر الرائق" (6/ 93 - 94) ،"الدر المختار" (5/ 85 - 88) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 82) ،"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (3/ 65) ،"حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (3/ 102) ،"المحلى" (7/ 319) .
تنبيه: ذكر مذهب الحنفية والمالكية مع الموافقين وقد ذكروا في الإجماع؛ لأنه لم تكن حكايتهم للإجماع على جميع ما ذكر وإنما على جزء منه.
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (8784) ، (14/ 389) ، وأبو داود (3594) ، (4/ 216) ، وابن الجارود في"المنتقى" (637) ، (1/ 161) ، والبيهقي في"الكبرى" (11211) ، (6/ 79) . قال ابن حجر: [وكثير بن زيد أسلمي لينه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد: ما أرى به بأسا. فحديثه حسن في الجملة، وقد اعتضد بمجيئه من طريق أخرى] ."تغليق التعليق" (3/ 282) .